القندوزي

232

ينابيع المودة لذوي القربى

المستحفظين لأنه استحفظوا الاسم الأكبر وهو الكتاب الذي يعلم به كل شئ ، وهو كان مع الأنبياء والأوصياء عليهم السلام يقول الله ( عز وجل ) : ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ) ( 1 ) الآية . الكتاب الاسم الأكبر ، فيه كتاب آدم وشيث وإدريس ونوح وإبراهيم وشعيب وموسى عليهم السلام ، والميزان الشرايع والاحكام قال الله ( عز وجل ) ( إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى ) ( 2 ) وهما الاسم الأكبر ، فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وبعد بعثته سلم به العقب من المستحفظين ، فلما استكملت أيام نبوته أمره الله - تبارك وتعالى - : اجعل الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند على ، فانى لم أترك الأرض إلا وفيها عالم تعرف به طاعتي ، وتعرف به ولايتي ، ويكون حجة لمن يولد بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر ، فأوصى إليه بألف كلمة ، وألف باب ، يفتح كل كلمة ألف كلمة وألف باب .

--> ( 1 ) الحديد / 25 . ( 2 ) الأعلى / 18 و 19 .